تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
65
تبيان الصلاة
[ هل القاطع العزم على العنوان العشرة التفصيلي أو يكفى القصد الاجمالي ] الجهة الخامسة : هل يكون القاطع للسفر هو العزم على إقامة عشرة أيّام بهذا العنوان التفصيلي ، أو لا يلزم ذلك ، بل يكفى قصد الاجمالي على ذلك بحيث ينطبق واقعا على عشرة أيّام ، والثمرة تظهر في الفرع الّذي ذكره السيّد رحمه اللّه في العروة « 1 » فإنّه قال « مسئلة 13 الزوجة والعبد إذا قصدا المقام بمقدار ما قصده الزوج والسيد ، والمفروض من أنهما قصدا العشرة لا يبعد كفايته في تحقق الإقامة بالنسبة إليهما وإن لم يعلما حين القصد أن مقصد الزوج والسيد هو العشرة نعم ، قبل العلم بذلك عليهما
--> - باب دعوى التبادر فنقول : أمّا أولا كما يحتمل ذلك ، يحتمل أن ما صدر من المعصوم عليه السّلام اشتبه على أبى أيوب ما قاله عليه السّلام ، وتخيل انّه قال ثلاثين . وثانيا أن دعوى تبادر ذلك حين صدور الرواية ، دعوى بعيدة ، لعدم كون حقيقة شرعية للشهر ، وهو كون الشهر عند الشرع أو المتشرعة ، موضوعا لثلاثين يوما ، بل الشهر هو عبارة عن قطعة من الزمان بين هلالين . فعلى هذا نقول : بأن الجزم بكون العبرة بثلاثين والحكم بذلك مشكل ، ولا بدّ من أن يقع الكلام في أن المعيار هو الشهر سواء تمر بثلاثين أو تسعة وعشرين يوما ، أو بعض احتمالات المتقدمة الأخرى غير احتمال كون العبرة ثلاثين مطلقا . اعلم أن ما يأتي بالنظر هو كون الميزان ، هو الشهر في ما كون مبدأ الإقامة أول الشهر ، فإذا تم الشهر بأي مصداقيه حصل القاطع ، لأنه ليس لنا الا روايات الدالة على الشهر . ويشكل الأمر في ما كان مبدأ الإقامة وسط الشهر غير أوله ، فهل يقال في هذه الصورة : بأن العبرة أيضا بمضىّ الشهر بمعنى انّه يحسب ما بقي من هذا الشهر الّذي شرع في الإقامة مع مثله من الشهر اللاحق بالعدد ، مثلا إذا كان مبدأ الإقامة نصف الشهر ، فإذا وصل نصف شهر التالي حصل ما هو القاطع ، سواء تم شهر الأوّل بثلاثين أو بتسعة وعشرين يوما . أو يقال بأن في هذه الصورة تكون العبرة بثلاثين ، فإذا بلغت الإقامة مترددا بثلاثين ، فقد حصل القاطع ، فالمسألة بعد عندي مورد الإشكال ، والجمع بين القصر والإتمام في يوم الثلاثين لازم ، فتأمل . ( المقرّر ) . ( 1 ) - العروة الوثقى ، فصل قواطع السفر ، مسئلة 13 .